الملا فتح الله الكاشاني

68

زبدة التفاسير

تولَّيهم في الميراث . وقرأ حمزة : ولايتهم بالكسر . قال الزجّاج : هي بفتح الواو من النصرة والنسب ، وبالكسر هي بمنزلة الإمارة . ووجه الكسر أنّه شبّه تولَّي بعضهم بعضا بالصناعة والعمل ، لأنّ كلّ ما كان من هذا الجنس مكسور ، كالصياغة والكتابة ، فكأنّ الرجل بتولَّيه صاحبه يباشر أمرا ويزاول عملا . * ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ ) * أي : وإن طلب المؤمنون الَّذين لم يهاجروا منكم النصرة لهم على الكفّار * ( فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) * فواجب عليكم أن تنصروهم على المشركين * ( إِلَّا عَلى قَوْمٍ ) * من المشركين * ( بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ) * عهد ، فلا يجوز لكم نصرهم عليهم ، لأنّهم لا يبتدؤن بالقتال ، إذ الميثاق مانع من ذلك * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * . * ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * في الميراث أو المؤازرة . وهو بمفهومه يدلّ على نهي المسلمين عن موالاة الكفّار ومعاونتهم ، وإن كانوا أقارب * ( إِلَّا تَفْعَلُوه ) * أي : إلَّا تفعلوا ما أمرتم به من تواصل المسلمين وتولَّي بعضهم بعضا حتّى في التوارث ، وقطع العلائق بينكم وبين الكفّار ، وجعل قرابتهم كلا قرابة في التوارث * ( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ) * تحصل فتنة عظيمة فيها ، وهي ضعف الايمان وظهور الكفر * ( وفَسادٌ كَبِيرٌ ) * في الدين . والَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 74 ) والَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 75 )